علي بن محمد البغدادي الماوردي

328

النكت والعيون تفسير الماوردى

واختلفوا في « الطاغوت » على وجهين : أحدهما : أنه اسم أعجمي معرّب ، يقع على الواحد والجماعة . والثاني : أنه اسم عربي مشتق من الطاغية ، قاله ابن بحر . وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فيها أربعة أوجه : أحدها : هي الإيمان باللّه ، وهو قول مجاهد . والثاني : سنة الرسول . والثالث : التوفيق . والرابع : القرآن ، قاله السدي . لَا انْفِصامَ لَها فيه قولان : أحدهما : لا انقطاع لها ، قاله السدي . والثاني : لا انكسار لها ، وأصل الفصم : الصدع . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 257 ] اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 ) قوله عزّ وجل : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يحتمل وجهين : أحدهما : يتولاهم بالنصرة . والثاني : بالإرشاد . يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فيه وجهان : أحدهما : من ظلمات الضلالة إلى نور الهدى ، قاله قتادة . والثاني : يخرجهم من ظلمات العذاب في النار ، إلى نور الثواب في الجنة . وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ يكون على وجهين : أحدهما : يخرجونهم من نور الهدى إلى ظلمات الضلالة .